• كما في حديث ابن عمر. وقد جُمع بينهما في حديث كعْب بن عُجْرة.
• وخرج الترمذي من حديث أبي سعيد الخدري مرفوعًا: "أيُّما مُؤمِنٍ أَطْعَمَ مؤمنًا على جُوعٍ؛ أطْعَمَهُ الله يوم القيامة مِن ثمار الجنَّة، وأيُّما مُؤمِن سَقَى مُؤمِنًا عَلَى ظَمَأ؛ سَقَاهُ الله يَوْمَ القِيامَةِ مِنْ الرحِيقِ المخْتُومِ، وأَيُّمَا مؤمِنٍ كَسَا مُؤْمِنًا عَلَى عُرْيٍ؛ كَسَاهُ اللهُ مِنْ خُضْرِ الجَنَّة" (¬١).
• وخرجه الإمام أحمد بالشك في رفعه (¬٢)، وقيل إن الصحيح وقفه.
• وروى ابن أبي الدنيا بإسناده عن ابن مسعود قال: "يحشر الناس يوم القيامة أعرى ما كانوا قطّ، وأجْوَعَ ما كانوا قطُّ، وأَظْمَأَ مَا كَانُوا قَطُّ، وأنْصَبَ ما كانوا قط؛ فمن كسا لله ﷿ كساه الله، ومن أطعم لله ﷿ أطعمه الله، ومن سقى لله ﷿ سقاه الله، ومن عفا لله ﷿ أعفاه الله" (¬٣).
• وخرج البيهقي من حديث أنس مرفوعًا أن رجلًا من أهل الجنة يُشْرف يوم القيامة على أهل النار فيناديه رجل من أهل النار: يا فلان! هل تعرفني؟ فيقول: لا والله! ما أعْرِفُكَ، مَنْ أنتَ؟ فيقول: أنا الذي مررتَ بي في دار الدنيا فاستسقيتني شَرْبةً من ماء؛ فسقيتُك قال: قد عرفتُ، قال: فاشْفَعْ لِي بها عنْدَ رَبِّكَ، قال: فيَسْأَلُ الله تَعَالى، فيقولُ: شَفِّعْنِي فيه، فيأمرُ به فَيُخْرَجُ من النار (¬٤).
* * *
[حكمة الاقتصار على كربة من كرب يوم القيامة]:
• وقوله: "كُربة من كُرَبِ يَوْم القِيَامَةِ" ولم يقل من كُرَب الدّنيا والآخرة كما قال (¬٥) في التيسير والستر، وقد قيل في مناسبة ذلك أن الكُرَبَ هي الشدائد العظيمة، وليس كل أحد يحصل له ذلك في الدنيا بخلاف الإعسار والعَوْرات المحتاجة إلى الستر؛ فإن