بشر بن مروان، ومات في أيام عبد الملك سنة ثلاث وسبعين، وكان
تعلم القرآن من عثمان بن عفان، ثم عرضه على علي، ﵁.
وعلى زيد بن ثابت، وعلى أبي بن كعب، وعلى عبد الله بن مسعود.
قال أبو عبد الرحمن: قرأت على عثمان بن عفان، رضي الله
عنه، ثم قرأت على عليٍّ، ﵁، من بعده، ثم قرأت من بعده
على زيد بن ثابت، وكانت قراءتهم سواء، وهي قراءة أصحاب رسول
الله ﷺ، منهم أبو بكر وعمر، ولم يخالفهم إلا أربعة: ابن مسعود، وأبي بن كعب، ومجمع، وسالم مولى ابن حذيفة.
وكان أبو عبد الرحمن روى عن عثمان، عن النبي ﷺ أنه قال: "خيركم من تعلَّم القرآن وعلَّمه "
قال: فذاك أجلسني هذا المجلس، فلم يزل يقرئ الناس إلى إمارة الحجاج.
وكان أبو الأحوص يقول: خذوا منه فإنه فقيه.
وكان أبو عبد الرحمن إذا جمع الرجل عنده، دعاه، وأجلسه بين يديه، ووعظه، وأمره بما شاء الله ﷿ أن يأمره، ثم يقول له: ما أعلم أحداً أفضل منك، إن أخذت بما تعلمت.
وقال عاصم، وكان يقول لنا، ونحن غلمة أيفاع: لا تأتوا
القُصاص غير أبي الأحوص، وإياكم وشقيقاً، وسعد بن عبيدة، يعني