لاتَّخذتُ أبا بكرٍ خليلًا، وما نفعَني مالٌ ما نفعَني مالُ أبي بكرٍ".
وكانَ كثيرَ الإنفاقِ على النَّبيِّ ﷺ، وفي سبيلِ اللّه، وأعتقَ سبعَ رقابٍ، كانوا يعذَّبون في اللّهِ، وكانت الصَّحابةُ يعترفونَ له بالأفضَليةِ.
قالَ عليٌّ في حقِّه: خيرُ هذهِ الأمَّهِ بعدَ نبيِّها ﷺ أبو بكرٍ.
وثناءُ النَّبيِّ ﷺ (¬١) وأصحابِه عليه كثيرٌ جِدًّا، ولقدْ وصفَه ابنُ الدَّغِنَةِ بما وصفتْ به خديجةُ النَّبيَّ ﷺ (¬٢)، وكفاهُ بذلكَ شرَفًا.
وقدَّمَه النَّبيُّ ﷺ للصَّلاةِ، وبايعَه الصَّحابةُ بالخلافةِ إلّا سعدَ بنَ عبادةَ، وكانت خلافتُه سنتين وثلاثةَ أشهرٍ، تزيدُ يسيرًا أو تنقصُ، وفتحَ اللّهُ في أيَّامِه اليمامةَ، وأطرافَ العراقِ، وبعضَ بلادِ الشَّامِ، وقامَ بالأمرِ أحسنَ قيامٍ.
وكانَ أنسبَ قريشٍ، وأعلمَهم بما كانَ فيها مِن خيرٍ وشرٍّ.
[وكان] (¬٣) ممَّن حرَّمَ الخمرَ في الجاهليةِ، وكانَ رئيسًا في الجاهليةِ.
ماتَ بالمدينةِ في جُمادى الأولى سنةَ ثلاثَ عشرةَ عن ثلاثٍ وستين سنةً، وصلَّى عليه عمرُ، ودُفِنَ معَ النَّبيِّ ﷺ في بيتِ ابنتِه عائشةَ الصِّديقةِ، وغسَّلتْه زوجتُه أسماءُ ابنةُ عُميسٍ، ونزلَ في قبرِه ابنُه عبدُ [اللّهِ]، وعمرُ، وعثمانُ، وطلحةُ ﵃