وممن قرأَ عليهِ في "البخاري": إبراهيمُ بنُ مُحمَّدٍ الشُّشتريُّ، وكذا في سنةِ خمسينَ سليمانُ بنُ عليِّ بنِ سُليمانَ بنِ وهبان "الموطأ"، ووصفَهُ بالشَّيخِ الإمامِ العلَّامةِ، وفي سنةِ إحدَى وخَمسينَ الشِّهابُ أحمدُ (¬١) بنُ أبي الفَتحِ الأمويُّ المالكيُّ، وقرأَ عليهِ أيضًا ابنُ أُختِهِ الشَّمسُ العَوْفيُّ (¬٢)، وفي الفِقهِ أبو الفتحِ ابنُ عمرَ ابنِ العَينيِّ، بل قرَأَ عليهِ العوفِيُّ -وهو الشَّهيرُ بالمسكينِ- "صحيح مسلم".
وكانَ خيِّرًا صَالحًا سَاذجًا. سَافرَ لمصرَ ومعهُ كلٌّ من ولديهِ أبي الفَرج ومُحمَّدٍ فغَرقوا في رجُوعِهِم، فأمَّا أبو الفَرجِ فلم يطلعْ كما سيأتي، وأمَّا الآخرانِ فطلعَا إلى مكَّةَ وهُمَا متوعِّكَانِ، فاستمَرَّ هذا حتَّى ماتَ بعدَ أن أجازَ لي في ليلةِ الخمِيسِ سادسَ عشرَ ذِي الحِجَّةِ سنةَ خمسٍ وستِّينَ وثمانِ مئةٍ بِمَكَّةَ، وصُلِّي عليهِ صبحَ الغدِ، ودُفنَ بالمَعْلاةِ، وتأخَّرَ مُحمَّدٌ بعدَهُ بِمَكَّةَ نحوَ عشرِ سنينَ، أو أكثرَ حتَّى ماتَ بِها، وأعقبَ ابنًا اسمُهُ شرفُ الدِّينِ مُحمَّدٌ توفي، وابنةً تعيشُ إلى الآن.
٢٥٩٥ - عبدُ الوَهَّابِ بنُ مُحمَّدِ بنِ مُحمَّدِ بنِ عبدِ اللهِ، البعدانيُّ الأصلِ، المدنيُّ، الشَّافعيُّ (¬٣).
شقيقُ المُحمَّدين الآتيين، ويُعرفُ والدُهُم بالعَوفي، وكلٌّ مِنهُم