قُصدتِ في العام وهذا الذي … لم يخلُ يومًا كيرَ مقصودِ (¬١)
ثمَّ حُمل إلى مدينةِ الرسولِ ﷺ، ودُفِنَ بِتُربَتِهِ بعد أن أُدخلَ المسجدَ الشريف، وطيف به حولَ حُجْرَةِ النبيِّ ﷺ (¬٢)، وأنشدَ الشخص هناك (¬٣):
سرَى نعشُهُ فوقَ الرِّقابَ وطالَ ما … سرَى جُودُه فوقَ الرِّكابِ ونائلُهْ
يمرُّ على الوادي فتُثني رِمالُهُ … علية، وبالنادي فتبكي أراملُهْ (¬٤)
ويحكى أنَّ بعضهم رمى عليه من فوق سطح فردة لما حوت (¬٥) في مروره ببعض شوارع الموصل، وأخطأتْهُ، ولو وقعتْ عليه قَتَلَتْهُ، فبادرَ أتباعُهُ، ومسكوه فلمَّا أُحضر إليه، قال له: ما حملك على هذا؟ قال: رأيتُكَ في غاية الكرم، ومحبَّةِ الناسِ لكَ في الدُّنيا، ولم يكن لي شيءٌ أتقرَّب به إليكَ إلا رُوحي، فقلت: لعلِّي أقتلكَ فتدخلَ الجنَّةَ، وأكونَ فداك، فأعجبَهُ، وعفا عنه.