وعن النظامِ الحنفِيِّ (¬١) في "التوضيحِ" وغيرِه من كُتُب العربيةِ، وكذا أخذ فيها عن السَّنهورِيِّ، وسمع على السَّيفِ الحنفيِّ (¬٢) قطعةً من "شرحِ الألفيّةِ" لابنِ عقيلٍ، وقرأ عليه بعض "الشفاءِ"، وكان بها في سنة سبعٍ وتسعين، فلما وقع الطاعون فرَّ بحرًا مع الفارِّين، وأخذ بالمدينة النبويَّةِ عن الإبشيطيِّ في الفقه.
وأذن له غيرُ واحدٍ في الإفتاءِ والتدريسِ حسبما كتبتُ عبارَةَ جمهورهِم في "التاريخ الكبير"، وسمع على عَمِّهِ أبي السعاداتِ وأبي الفتحِ المراغيِّ والتقيِّ ابن فهدٍ والشّوايطِيِّ وإمامِ الكامليَّةِ وزينبَ الشوبكيَّةِ في آخرين بمكة، وعلى الشهاب الشاويِّ والزينِ عبد الصمدِ الهرسانيِّ (¬٣) والزكيِّ المُناويِّ ونشوانَ (¬٤) في آخرينَ ممَّن تقدَّمَ وغيرِهم بالقاهرةِ، وأبي الفرجِ المراغيِّ وغيرهم بالمدينةِ، وأجاز له خلقٌ منهم: شيخُنا والعينيُّ وسعد الدِّينِ ابن الدَّيريِّ وابنُ الفراتِ وسارةُ ابنةُ ابنِ جماعةَ (¬٥) والصالحيُّ