وغرَّمه ديتين: ألفي دينارٍ، فألقى ألفًا في بيتِ المالِ، وأعطى ورثة ابنَ أثالٍ ألفًا، ولم يخرجُ خالدٌ مِن الحبسِ حتَّى ماتَ معاويةُ، وهو في "التَّهذيب" (¬١).
١٠٤٨ - خالدُ بنُ الوليدِ بنِ المغيرةِ بنِ عَبدِ اللهِ بنِ عمَرو (¬٢) بنِ مخزومٍ، أبو سليمانَ، وأبو الوليدِ، القُرَشيُّ، المخزوميُّ، سيفُ الله (¬٣).
قيلَ: إنَّه أسلمَ في صفرَ سنةَ ثمانٍ مِن الهجَرةِ بالمدينةِ، وكانَ قد هاجرَ إليها معَ عثمانَ بنِ طلحةَ العبدريِّ، وعَمروِ بنِ العاصِ، ولمَّا رآهم النَّبيُّ ﷺ قال (¬٤): "قد رَمَتْكُم مَكَّةُ بأفلاذِ كَبدِها"، يعني: بأشرافِها، وقيلَ: إنَّه أسلمَ بينَ الحُديبيةِ وخيبرَ، ولذلك قيل: إنَّه شَهِدَ خيبرَ (¬٥)، وجزمَ النَّواويُّ (¬٦) بشهودِه لها، ومُقتضى كلامِ ابنِ عبدِ البَرِّ (¬٧) يخالفُه، وشَهِدَ غزوةَ مُؤتةَ، وأبلى فيها بلاءًا عظيمًا، ويومئذٍ سمَّاه النَّبيُّ ﷺ سيفَ الله (¬٨)، وفَتْحَ مَكَّةَ، وكان على المَجْنَبة اليُمنى مُقدَّمًا على طائفةٍ من المسلمين، وكذا كانَ مُقدَّمًا على طائفةٍ في غزوةِ حُنين، بل على خيلِه مِن حينَ أسلمَ، وبعثَه بعدَ الفتحِ لهدمِ