ذكر من توفى فيه من الأعيان
قاضى القضاة حسام الدين أبو الفضائل الحسن (¬١) بن قاضى القضاة تاج الدين أبى المفاخر أحمد بن الحسن بن أنو شروان الرازى الحنفى.
ولى قضاء ملطية مدة عشرين سنة، ثم قدم من الروم مع الملك الظاهر سنة خمس وسبعين وستمائة إلى دمشق، فتولى القضاء بها مدة (¬٢)، ثم انتقل إلى مصر مدة، وتولى ابنه جلال الدين (¬٣) بالشام، ثم سار (¬٤) إلى الشام، فعاد إلى الحكم بدمشق، ثم لما خرج مع الجيش إلى لقاء غازان بوادى الخزندار عند سلمية، ففقد بين الصفوف، ولم يدر ما خبره وقد قارب السبعين. وقيل: إن مولده سنة إحدى وثلاثين وستمائة.
وكان من سادات العلماء الأكابر الرؤساء النبلاء، محبوبا إلى جميع الناس، ولم يخيّب قصد من قصده، ويستقلّ الكثير فى حق من سأله، ورزق سعادة فى ولايته بالشام ومصر والروم، ولم يزل متقدما عند الملوك.