أمولاي الأديب دُعاء عبد … ودود لا يَحُولُ الدهر وُدَّه
يرى محض الثناء عليك فرضًا … ولا يثني عنان الشكر بُعْدُه
لقد أهديت لي لغزًا بديعًا … يَضِلُ عن اللبيب لديه رُشْدُه
وقد أحكمتَه دُرًا نضيدًا … يشنف مسمعي بالدر عِقْدُه
فشطر اللغز أخماسٌ ثلاثٌ … للغُزْك "إن تُرِدَ يومًا أحُدُّه" (¬١)
وباقيه مع التصحيف ست (¬٢) … إذا ما زدته حرفًا تعدُّه
هما ضدّان يقتتلان وَهْنا … ويضطجعان في فرش يمدُّه
هما جيشان من زنج وروم … يقابل كل قرن فيه (¬٣) ضدُّه
تقوم الحرب فيه كل وقت (¬٤) … ولا تَدْمي من الوقعات جُنده
ويشتد القتال به طويلًا … ويحكم بالأصاغر فيه عَقْدُه
ويُقتِل ملكه في كل حين … ويبعثه النشاط فيسترده
وما ينجي الهمام به حسام … وقد ينجي من الإتلاف بَنْدُه
ونصر الله في الهيجاء سجال … فمن شاء الإله به يُمدُّه
وهذا كله حسب اجتهادي … وغاية فكرة الإنسان جهده (¬٥)