ودليل آكديتها: قولُ النَّبيِّ ﷺ: «ركعتا الفَجْرِ خيرٌ مِن الدُّنيا وما فيها» (¬١) الدُّنيا منذ خُلقت إلى قيام الساعة بما فيها مِن كُلِّ الزَّخارف مِن ذَهَبٍ وفضَّةٍ ومَتَاعٍ وقُصور ومراكب وغير ذلك، هاتان الرَّكعتان خيرٌ مِن الدُّنيا وما فيها؛ لأنَّ هاتين الرَّكعتين باقيتان والدُّنيا زائلة.
ودليل آخر على آكديتهما: أنَّ النبيَّ ﷺ: «كان لا يدعهما حضراً ولا سفراً» (¬٢).
وتختصُّ هاتان الرَّكعتان ـ أعني ركعتي الفجر بأمور ـ:
أولاً: مشروعيتهما في السَّفر والحضر.
ثانياً: ثوابهما؛ بأنهما خير من الدُّنيا وما فيها.
ثالثاً: أنه يُسَنُّ تخفيفهما، فَخَفِّفْهُمَا بقَدْرِ ما تستطيع، لكن بشرط أن لا تُخِلَّ بواجب؛ لأنَّ عائشة ﵂ قالت: «كان النبي ﷺ يُخَفِّفُ الركعتين اللتين قبل صَلاةِ الصُّبحِ، حتى إنِّي لأقولُ: هل قَرَأَ بأُمِّ الكتابِ»؟ (¬٣) تعني: مِن شدَّة تخفيفه إيَّاهما.