أعطه صدقة تطوع وأنت مأجور، أما أَنْ تدخل ملكه ما لا يريده فهذا لا يجوز.
وَيَقُولُ عِنْدَ دَفْعِهَا هُوَ وآخِذُهَا مَا وَرَدَ .........
قوله: «ويقول عند دفعها هو وآخذها ما ورد» يحتمل أن تكون «ويقول» منصوبة بالفتحة عطفاً على «يفرق»، ويحتمل الرفع على الاستئناف، أي: يقول المزكي عند دفع زكاته، ومستحق الزكاة عند أخذ الزكاة ـ هو وآخذها ـ فيقول المزكي ما ورد من الآثار والأدعية؛ ومن ذلك:
«اللهم تقبل مني إنك أنت السميع العليم». وقيل: يقول: «اللهم اجعلها مغنماً ولا تجعلها مغرماً» (¬١) وهذا الحديث ضعيف.
أما الآخذ فيقول: «اللهم صل عليك» (¬٢) أو يدعو بما يراه مناسباً؛ وذلك لأن الله تعالى قال لنبيه ﷺ: ﴿خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا وَصَلِّ عَلَيْهِمْ﴾ [براءة: ١٠٣] أي: ادع لهم، ثم علل الله ﷾ الصلاة بقوله: ﴿إِنَّ صَلَاتَكَ سَكَنٌ لَهُمْ﴾ أي تسكن قلوبهم ويطمئنون ويرضون.