الثالث: عقد ولي مُحرِم لمُحلٍّ ومُحلة، فالنكاح حرام.
فإن قال قائل: ثبت أن النبي ﷺ: «تزوج ميمونة وهو محرم» (¬١)، روى ذلك عبد الله بن عباس ابن أخت ميمونة ﵃ وهو عالم بحالها.
فالجواب: على ذلك من وجهين:
الأول: سبيل الترجيح.
الثاني: سبيل الخصوصية.
أما الأول: وهو سبيل الترجيح، فإن الراجح أن النبي ﷺ تزوج ميمونة وهو حلال لا حرام، والدليل على هذا أن ميمونة ﵂ نفسها روت أن النبي ﷺ تزوجها وهو حلال (¬٢)، وأن أبا رافع ﵁ السفير بينهما ـ أي؛ الواسطة بينهما ـ أخبر أن النبي ﷺ تزوجها وهو حلال (¬٣)، وعلى هذا فيرجح ذلك؛ لأن صاحب القصة، والمباشر للقصة أدرى بها من غيره.
فأما حديث ابن عباس ﵄ فجوابه أن يقال: إن ابن عباس ﵄ لم يعلم أن الرسول ﷺ تزوجها إلا بعد أن أحرم الرسول ﷺ، فظن أن الرسول ﷺ تزوجها وهو