في المسألة الأولى: تصح التسمية كما سمى، فيكون ألف لها وألف لأبيها.
وفي المسألة الثانية: تصح التسمية، لكن ما شرط للأخ فهو لها، هذا هو المذهب، فنفرق بين الأب وغيره، وكيف يصح هذا الشرط، وقد جعل الله الصداق للنساء، فقال: ﴿وَآتُوا النِّسَاءَ صَدُقَاتِهِنَّ نِحْلَةً﴾ [النساء: ٤] وجعل العفو عن نصفه إذا كان الطلاق قبل الدخول للنساء فقال: ﴿إِلاَّ أَنْ يَعْفُونَ﴾ [البقرة: ٢٣٧].
وفي حديث الواهبة نفسها، قال الرجل: «أُعطيها إزاري» (¬١)، فأثبت للمرأة الملك والتصرف في المهر، فكيف يصح للأب أن يشترط منه شيئاً لنفسه؟!
فأجابوا عنه: أن للأب أن يتملك من مال ولده ما شاء لقوله ﷺ: «أنت ومالك لأبيك» (¬٢)، فله أن يشترط نصف المهر، ربعه، ثلثه، كله؛ لأنه يتملك من مال ابنته ما شاء، وأما الأخ فلا يتملك، ولهذا نقول: إن جميع المسمى يكون للزوجة؛ والعلة لأنه ليس له حق التملك، بل هو حرام عليه لقوله تعالى: ﴿وَآتُوا النِّسَاءَ صَدُقَاتِهِنَّ نِحْلَةً فَإِنْ طِبْنَ لَكُمْ عَنْ شَيْءٍ مِنْهُ نَفْسًا فَكُلُوهُ هَنِيئًا مَرِيئًا *﴾ [النساء].
وقيل ـ وهو الصواب ـ: إن ما كان قبل العقد فهو للزوجة مطلقاً، ثم إذا ملكته فللأب أن يتملك بالشروط المعروفة، وما