١٠٠٨ - وقال أبو أحمد بن عَدِيٍّ في ترجمة محمد بن الحارث الحارثيِّ: حدَّثنا عمران بن موسى بن فضالة ثنا بندار ثنا محمد بن الحارث حدَّثني محمد بن عبد الرَّحمن عن أبيه عن ابن عمر قال: قال رسول الله ﷺ: «إذا طلع الفجر فلا صلاة إلا الرَّكعتين قبل المكتوبة» (¬١).
هذا إسنادٌ ضعيفٌ، فإنَّ محمد بن الحارث الحارثيَّ ومحمد بن عبد الرَّحمن البيلمانيَّ: مجمعٌ على ضعفهما.
وقد استوفيت الكلام على طرق حديث ابن عمر هذا في جزءٍ مفردٍ.
وأمَّا حديث عبد الله بن عمرو: فلا يصحُّ، والأكثر على تضعيف الأفريقيِّ، وقد رواه جعفر بن عون عنه عن عبد الله بن يزيد عن عبد الله بن [عمرو] (¬٢) موقوفًا، ولفظه: لا صلاة بعد أن يصلِّي الفجر إلا ركعتين.
١٠٠٩ - وروى الحسين بن حفص عن سفيان عن عبد الرَّحمن بن حرملة عن سعيد بن المسيّب قال: قال رسول الله ﷺ: «لا صلاة بعد النِّداء إلا سجدتين - يعني الفجر -».
رواه البيهقيُّ وقال: روي موصولاً بذكر أبي هريرة فيه، ولا يصحُّ وصله (¬٣).
والصَّحيح أنَّ النَّهي في الفجر لا يتعلَّق بطلوعه، بل بفعل الصَّلاة، كالعصر، وهذا مذهب الشَّافعيِّ وإحدى الرِّوايتين عن الإمام أحمد.
والدَّليل على ذلك: