قالوا: فمنع من الطَّواف لعدم الطَّهارة.
فقال الخصم: إنَّما قال ذلك لأجل دخول المسجد.
قلنا: المنقول: حكمٌ وسببٌ، وظاهر الأمر يعلِّق الحكم بالسَّبب، فلمَّا تعرَّض للطَّواف- لا للمسجد- دلَّ على أنَّه هو المقصود بالحكم.
مسألة (٤٣٢): إذا ترك الحجر في طوافه لم يجزه، خلافًا لأبي حنيفة.
٢١٩٥ - قال الإمام أحمد: حدَّثنا قتيبة ثنا عبد العزيز بن محمَّد عن علقمة عن أمِّه عن عائشة قالت: كنت أحبُّ أن أدخل البيت وأصلِّي فيه، فأخذ رسول الله ﷺ بيدي وأدخلني الحجر، فقال لي: «صلِّي في الحجر إذا أردت دخول البيت، فإنَّما هو قطعةٌ من البيت، ولكنَّ قومك استقصروا حين بنوا الكعبة، فأخرجوه من البيت» (¬١).
قال التِّرمذيُّ: هذا حديثٌ صحيحٌ (¬٢)، وعلقمة هو: ابن بلال (¬٣).
ز: رواه أبو داود عن القَعنبيِّ (¬٤)، والتِّرمذيُّ عن قتيبة، والنَّسائيُّ عن إسحاق بن ابراهيم (¬٥)، ثلاثتهم عن الدَّراورديِّ به.
وعلقمة هو: ابن أبي علقمة، من رجال «الصَّحيحين» (¬٦)، واسم