بالات (¬١) الجيش، ومعه عائشة، فانقطع عقدٌ لها من جَزْع ظَفَار (¬٢)، فحبس النَاس ابتغاء عقدها ذلك، حتَّى أضاء الفجر، وليس مع النَاس ماء، فأنزل الله ﷿ على رسوله رخصة التَّطهر بالصَعيد الطيب، فقام المسلمون فضربوا الأرض، ثم رفعوا أيديهم ولم يقبضوا من التراب شيئاً، فمسحوا بها وجوههم وأيديهم إلى المناكب، ومن بطون أيديهم إلى الآباط (¬٣).
قلت: ووجه هذا الحديث أنهم فعلوا هذا بآرائهم، فلمَّا عرَفهم الرسول ﷺ حدَّ التيمم، انتهوا إلى قوله.
ز: وروى هذا الحديث: أبو داود (¬٤) والنسائيُ (¬٥) بنحوه.
٤٢٣ - وعن عبيد الله بن عبد الله بن عُتْبة عن عمَّار بن ياسر أنَّه كان يُحدث: أنهم تمسَحوا وهم مع رسول الله ﷺ بالصَعيد لصلاة الفجر، فضربوا بأكفهم الصعيد، ثم مسحوا وجوههم مَسحةَ واحدةَ، ثم عادوا، فضربوا
بأكفِّهم الصعيد مرةً أخرى، فمسحوا بأيديهم كلها إلى المناكب والآباط من بطون أيديهم.
وفي روايةٍ: قام المسلمون فضربوا بأكفهم التراب، ولم يَقبِضوا من التراب. ولم يذكر المناكب والآباط.