وقال: هذا أصحُّ من ذلك (¬١).
وذكر التِّرمذيُّ لفظ الحديث، وقال: هذا حديثٌ غير محفوظٍ، والصَّحيح عن ابن عمر أنَّ النَّبيَّ ﷺ قال: «إنَّ بلالاً يؤذِّن بليلٍ، فكلوا واشربوا حتى يؤذِّن ابن أمِّ مكتوم».
وذكر عن عليِّ بن المدينيِّ أنَّه قال: هو غير محفوظ (¬٢).
وقد حكى المؤلِّف كلام التِّرمذيِّ في هذا الحديث، وسيأتي (¬٣).
وقال الحاكم: أنا أبو بكر بن إسحاق الفقيه قال: سمعت أبا بكر المطرِّز يقول: سمعت محمد بن يحيى يقول: حديث حمَّاد بن سلمة عن أيُّوب عن نافع عن ابن عمر أنَّ بلالاً أذَّن قبل طلوع الفجر شاذٌ، غير واقعٍ على القلب، وهو خلاف ما رواه النَّاس عن ابن عمر (¬٤).
وقال أحمد بن حنبل: ثنا شعيب بن حرب قال: قلت لمالك بن أنس: أليس قد أمر النَّبيُّ ﷺ بلالاً أن يعيد الأذان؟ فقال: قال رسول الله ﷺ: «إنَّ بلالاً يؤذن بليلٍ، فكلوا واشربوا … ». قلت: أليس قد أمره أن يعيد الأذان؟
قال: لا، لم يزل الأذان عندنا بليلٍ (¬٥).
وقال ابن بكير: قال مالك: لم يزل الصُّبح ينادى بها قبل الفجر، فأمَّا غيرها من الصَّلوات فإنَّا لم نر ينادى لها إلا بعد أن يحلَّ وقتها (¬٦) O.