فقد أشرك (١)» رواه الإمام أحمد بإسناد صحيح من حديث عمر ﵁.
وفي الصحيحين عن النبي ﵊ أنه قال: «لا تحلفوا بآبائكم، من كان حالفا فليحلف بالله أو ليصمت (٢)» وقال أيضا ﵊: «لا تحلفوا بآبائكم ولا بأمهاتكم ولا بالأنداد، ولا تحلفوا بالله إلا وأنتم صادقون (٣)» قال أيضا ﵊: «من حلف بالأمانة فليس منا (٤)».
فلا يجوز للمسلم ولا للمسلمة الحلف بغير الله، فلا يقول: بالأمانة ما فعلت كذا، ولا بذمتي ما فعلت كذا، ولا بحياتك ما فعلت كذا. أو وحياتك ما فعلت كذا، أو وشرفك، أو بالنبي، أو بالكعبة. كل هذا لا يجوز، كله من الشرك.
لكن إذا قال: في ذمتي هذا - ما يسمى يمينا، أو قال: أن أعطيك هذا الشيء، وأنا مؤتمن عليه. ما يحلف بالأمانة، يقول: لك في هذا ذمتي، لك في هذا أمانتي، لا أخونك، هذا ما يسمى يمينا. أما إذا قال: بأمانتي، أو برأس فلان، أو بذمتي، أو والأمانة - فهذا كله لا يجوز؛ لأن الحلف يكون بالباء أو بالواو أو بالتاء: تالله، والله، بالله.
فهكذا إذا قال: بالأمانة، والأمانة، والكعبة، بالكعبة، وحياة فلان، وشرف فلان، وحياة أبيك، ونحو هذا - كل هذا يسمى حلفا بغير الله، لا يجوز.