Lewati ke konten

Kitab: Tafsiru Syahrawi · Pengarang: الشعراوي

Baca Juz 15, halaman 9230

  1. طه
  2. ١٢

فساعة أنْ كلَّمه ربه: ﴿إني أَنَاْ رَبُّكَ﴾ [طه: ١٢] أزال ما في نفسه من العجب والدهشة لما رآه وسمعه، وعلم أنها من الله تعالى فاطمأنَّ واستبشر أنْ يرى عجائب أخرى؟

ونلحظ في قوله تعالى: ﴿إني أَنَاْ رَبُّكَ﴾ [طه: ١٢] أن الحق ﵎ حينما يتحدَّث عن ذاته تعالى يتحدث بضمير المفرد ﴿إني أَنَاْ رَبُّكَ﴾ [طه: ١٢] وحينما يتحدث عن فِعْله يتحدث بصيغة الجمع، كما في قوله ﷿: ﴿إِنَّا أَنزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ القدر﴾ [القدر: ١] ﴿إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذكر﴾ [الحجر: ٩] ﴿إِنَّا نَحْنُ نَرِثُ الأرض وَمَنْ عَلَيْهَا﴾ [مريم: ٤٠] .

فلماذا تكلَّم عن الفعل بصيغة الجمع، في حين يدعونا إلى توحيده وعدم الإشراك به؟ قالوا: الكلام عن ذاته تعالى لا بُدَّ فيه من التوحيد، كما في: ﴿إنني أَنَا الله لا إله إلا أَنَاْ فاعبدني وَأَقِمِ الصلاة لذكري﴾ [طه: ١٤] .

لكن في الفعل يتكلم بصيغة الجمع؛ لأن الفعل يحتاج إلى صفات متعددة وإمكانات شتَّى، يحتاج إلى إرادة تريده، وقدرة على تنفيذه وإمكانات وعلم وحكمة.

إذن: كل صفات الحق تتكاتف في الفعل؛ لذلك جاء الحديث عنه بصيغة الجمع، ويقولون في النون في قوله: ﴿نَزَّلْنَا الذكر﴾ [الحجر: ٩] ﴿نَرِثُ الأرض﴾ [مريم: ٤٠] أنها: نون التعظيم.

وقد جاء الخطاب لموسى بلفظ الربوبية ﴿إني أَنَاْ رَبُّكَ﴾ [طه: ١٢] لإيناس موسى؛ لأن الربوبية عطاء، فخطابه (بربك) أي الذي يتولّى رعايتك وتربيتك، وقد خلقك من عَدَم، وأمدك من عُدم،

Rujukan halaman ini: تفسير الشعراوي، ج 15، ص 9230 (SanadKitab #1083, hlm. urut 10869)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.