الدليل الأوّل: عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ-﵁ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: (إِذَا وَطِئَ أَحَدُكُمْ بِنَعْلِهِ الْأَذَى، فَإِنَّ التُّرَابَ لَهُ طَهُورٌ) (¬١).
الدليل الثاني: عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ﵁، قَالَ: بَيْنَمَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُصَلِّي بِأَصْحَابِهِ إِذْ خَلَعَ نَعْلَيْهِ فَوَضَعَهُمَا عَنْ يَسَارِهِ، فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ الْقَوْمُ أَلْقَوْا نِعَالَهُمْ، فَلَمَّا قَضَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ صَلَاتَهُ، قَالَ: (مَا حَمَلَكُمْ عَلَى إِلْقَاءِ نِعَالِكُمْ)، قَالُوا: رَأَيْنَاكَ أَلْقَيْتَ نَعْلَيْكَ فَأَلْقَيْنَا نِعَالَنَا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: (إِنَّ جِبْرِيلَ ﷺ أَتَانِي فَأَخْبَرَنِي أَنَّ فِيهِمَا قَذَرًا) - أَوْ قَالَ: أذى - " وَقَالَ: (إِذَا جَاءَ أَحَدُكُمْ إِلَى الْمَسْجِدِ فَلْيَنْظُرْ: فَإِنْ رَأَى فِي نَعْلَيْهِ قَذَرًا أَوْ أَذًى فَلْيَمْسَحْهُ وَلْيُصَلِّ فِيهِمَا) (¬٢).
وجه الدلالة من الحديثين:
١ - دل الحديثان على أن الخف أو الحذاء إذا أصابته النجاسة، فإن الدلك يطهره؛ لأن لفظ الأذى جاء معرفًا بالألف واللام، فأفاد العموم (¬٣) في الرطب واليابس (¬٤).
٢ - في صلاة النبي ﷺ وأصحابه في نعالهم، -وهي لا تخلو من نجاسة تصيبها-، دليل على إجزاء الدلك؛ لأنه لو لم يجز دلكها لم تصح الصلاة فيها (¬٥).