نوقش الاستدلال من وجهين:
أ. قول النبي ﷺ في نعليه، وأن فيهما قذرًا يدل على أن القذر لم يزل منهما، فلا يجزئهما الدلك (¬١).
أجيب:
لا دلالة في هذا على عدم إجزاء الدلك؛ لأنه لم ينقل أنه دلكهما، وهذا هو الظاهر؛ لأنه لم يعلم بالقذر فيهما، حتى أخبره جبريل ﵇ ولو ثبت ذلك فإن الدلك يطهرهما (¬٢).
ب. يحتمل أن المراد بالقذر والأذى في الحديث هو ما يستقذر من الطاهرات كالمخاط والنخام، ولا يلزم أن يكون المراد النجاسة (¬٣).
أجيب:
الأذى في لسان الشرع يحمل على النجاسة كناية عن عينها، ولو كان المقصود ما يستقذر من الطاهرات كالطين ونحوه لصرح به، لما في ذلك من اللبس (¬٤).
الدليل الثالث: قياس الخف أو الحذاء على محل الاستنجاء؛ بجامع أن كلًا منهما يعتبر محلًا تتكرر فيه النجاسة، فأجزأ فيه المسح (¬٥).
يمكن أن يناقش:
الخف ملبوس؛ بخلاف محل الاستنجاء، فلزم افتراقهما في الحكم (¬٦).