يمكن أن يجاب:
هو وإن كان ملبوسًا، إلا أن إصابة النجاسة لأسفله مما تعم به البلوى، وتكرر ذلك يجعل في اشتراط غسله حرج، والحرج مدفوع في دين الله (¬١).
الدليل الرابع: الخف صلب لا تتداخله أجزاء جرم النجاسة، وإنما تتداخله رطوبتها وهو قليل، وقد يجتذبه الجرم إذا جف، فلا يبقى بعد الدلك إلا اليسير وهو عفو (¬٢).
واستدلَّ أصحاب القول الثاني القائل – لا يجزئ دلك أسفل الخف أو الحذاء أذا أصابته نجاسة ذات جرم، رطبةً كانت أو يابسة- بما يلي:
الدليل الأوّل: قياس أسفل الخف والحذاء على الثوب والرجل وغيرهما، بجامع أن الجميع محل تنجس فوجب غسله (¬٣).
يمكن أن يناقش:
هذا القياس فاسد الاعتبار، لمعارضته النص الصريح من قول رَسُولَ اللَّهِ ﷺ: (إِذَا وَطِئَ أَحَدُكُمْ بِنَعْلِهِ الْأَذَى، فَإِنَّ التُّرَابَ لَهُ طَهُورٌ) (¬٤).
الدليل الثاني: الخف ملبوس فلم يجزئ في أسفله الدلك كظاهره (¬٥).
يمكن أن يناقش:
هو وإن كان ملبوسًا إلا أن إصابة النجاسة لأسفله مما تعم به البلوى -بخلاف ظاهره- وتكرر ذلك يجعل في اشتراط غسله حرج، والحرج مدفوع في دين الله (¬٦).