الدليل الأوّل: قال الله تعالى: ﴿وَاللَّائِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ﴾ (¬١).
وجه الدلالة من الآية:
اليأس المذكور في الآية معناه أن تيأس المرأة من أن تحيض، وليس في النص تحديد سن، ولو كان اليأس ببلوغ سن معين لبينه الله ورسوله ﵊ (¬٢).
الدليل الثاني: العبرة بوجود الدم وانقطاعه، فإذا ثبت الانقطاع حُكم بالإياس؛ لأن المعول عليه هو الانقطاع (¬٣).
الدليل الثالث: الإياس معنى في باطن الآيسة لا يوقف على حقيقته، فلابد من اعتبار سببه الظاهر، وهو انقطاع الحيض (¬٤).
واستدلَّ أصحاب القول الثاني القائل - سن اليأس للروميات خمس وخمسون سنة، ولغيرهن ستون سنة - بما يلي:
الدليل الأوّل: روى الزبير بن بكار (¬٥) عن بعضهم أنه قال: "لا تلد لخمسين سنة إلا العربية، ولا تلد لستين إلا القرشية" (¬٦).
يمكن أن يناقش:
هذا الأثر لم يثبت، فلا يصح الاحتجاج به، ولو صح فإنه محمول على الغالب.