الدليل الثاني: الروميات يسرع إليهن الهرم بخلاف العربيات فهن أقوى جبلة (¬١).
الدليل الثالث: الروميات أنعم من غيرهن فكن أسرع تكسرًا منهن (¬٢).
يمكن أن يناقش الدليلان:
سرعة الهرم ليس مستندًا لتحديد سن اليأس، فالتحديد تحكم بلا دليل.
واستدلَّ أصحاب القول الثالث القائل - سن اليأس خمسون سنة في نساء العرب وغيرهن – بـ:
عن عائشة ﵂ – قالت: «إذا جاوزت المرأة خمسين سنة لم تر في بطنها قرة عين» (¬٣).
وقالت: «إذا بلغت خمسين سنة خرجت من حد الحيض» (¬٤).
وجه الدلالة:
المراد أن المرأة إذا بلغت خمسين سنة كانت آيسة؛ لأن تقدير سن اليأس لا يعرف بالرأي فأشبه أن يكون توقيفًا (¬٥).
نوقش:
هذا الدليل لا حجة فيه، لأن وجود الحيض أمر حقيقي مرجعه إلى الوجود، والوجود لا علم به، فالتحديد تحكم بلا دليل، بل قد وجد خلاف ما ذكروه، فإن موسى بن عبد الله بن حسن بن الحسين بن علي بن أبي طالب قد ولدته أمه بعد الخمسين، وإذا وجد ذلك من نساء ثقات أخبرن