عن أنفسهن، يكون الوجود دليلًا كما كان قبل الخمسين دليلًا (¬١).
واستدلَّ أصحاب القول الرابع القائل - سن اليأس خمس وخمسون سنة في نساء العرب أو غيرهن – بـ:
أن التحديد بخمس وخمسين سنة هو الأعدل في سائر الأوقات، وهو الأقرب للعرف والعادة (¬٢)، والعمل بالعرف من القواعد التي اعتمدها الأئمة، وقد عد جملة من الفقهاء من أصول أئمتهم اعتبار العرف والعادة في بناء الأحكام، وتحديد ما لم يرد تحديده في الشرع (¬٣).
يمكن أن يناقش:
اعتبار العرف في تحديد اليأس ليس دقيقًا، فقد وجدت وقائع خالفت العادات وخرجت عنها، فلم يبق إلا أن يجعل مدار الحكم على وجود الحيض وعدمه.
واستدلَّ أصحاب القول الخامس القائل - سن اليأس له حدان أدنى وأعلى، أدناه خمسون سنة، للعربيات وغيرهن - بما يلي:
الدليل الأوّل: عن عمر –﵁ قال: «بنت خمسين عجوزًا في الغابرين» (¬٤).
الدليل الثاني: عن عائشة –﵂-قالت: «قل من تجاوز الخمسين فتحيض، إلا أن تكون فارهة (¬٥)» (¬٦).
يمكن أن يناقش: