هذه الآثار لم تثبت، فيبطل الاحتجاج بها.
الدليل الثالث: سن السبعين يقطع النساء فيه بانقطاع الحيض، وما دون السبعين محل شك، وعليه فإن أعلى سن لليأس سبعون سنة (¬١).
يمكن أن يناقش:
ما ورد في الشرع مطلقًا وليس له ضابط في الشرع ولا في اللغة فالمرجع فيه إلى الوجود.
الدليل الرابع: ورد في حد الخمسين قول عائشة ﵂، وفي حد الستين ما نقل أن موسى بن عبد الله (¬٢) ولدته أمه ولها ستون سنة، فما بينهما يكون مشكوكًا فيه (¬٣).
يمكن أن يناقش من وجهين:
أ. قول عائشة ﵂ لم يثبت، فلا يصح الاحتجاج به، ولو صح فإنه محمول على الغالب.
ب. لما ذكر الله عدة الآيسة قال: ﴿وَاللَّائِي يَئِسْنَ﴾ ولم يقل واللائي بلغن السبعين أو الخمسين، بل رده لمعنى معقول وهو وجود الحيض، فوجب أن يثبت الحكم بثبوته وينتفي بانتفائه.
واستدلَّ أصحاب القول السادس القائل - سن اليأس هو أقصى يأس نساء العالم - بما يلي:
الدليل الأوّل: في اعتبار يأس نساء العالم تحقق للإياس؛ لأنها تصير آيسة إذا بلغت سن لو بلغته امرأة في العالم إلا وأيست (¬٤).