نُؤَذِّنُ نَسْتَهْزِئُ بِهِمْ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: (قَدْ سَمِعْتُ فِي هَؤُلَاءِ تَأْذِينَ إِنْسَانٍ حَسَنِ الصَّوْتِ). فَأَرْسَلَ إِلَيْنَا" (¬١).
الدليل الثالث: قال النبي ﷺ لعبد الله بن زيد – ﵁: (فَقُمْ مَعَ بِلَالٍ فَأَلْقِ عَلَيْهِ مَا رَأَيْتَ، فَلْيُؤَذِّنْ بِهِ، فَإِنَّهُ أَنْدَى صَوْتًا مِنْكَ) (¬٢).
وجه الدلالة من الحديثين:
اختار النبي ﷺ أبا محذورة وبلالًا لأنهما أرفع في المد والإطالة والإسماع؛ وفي هذا دليل على أن من كان أرفع صوتا كان أولى بالأذان لأن الأذان إعلام فكل من كان الإعلام بصوته ٧ أوقع كان به أحق وأجدر، حرًا كان أو عبدًا أو أعمى أو بصيرًا (¬٣).
الدليل الرابع: عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: (إِنَّ الْمُؤَذِّنَ يُغْفَرُ لَهُ مَدَى صَوْتِهِ، وَيُصَدِّقُهُ كُلُّ رَطْبٍ وَيَابِسٍ سَمِعَهُ، وَلِلشَّاهِدِ عَلَيْهِ خَمْسٌ وَعِشْرُونَ دَرَجَةً) (¬٤).
وجه الدلالة من الحديث:
في الحديث ترغيب وتأكيد على اعتبار الصيت في المؤذن؛ لأنه إذا كان رفيع الصوت واستوفى وسعه في رفع الصوت؛ استكمل مغفرة الله له، واللفظ عام يشمل كل مؤذن (¬٥).