المطلب الثامن: لا فرق في الصلاة في المجزرة والمزبلة، بين ما كان منها طاهرًا ونجسًا، ولا بين كون الطريق فيها سالكًا أو لم يكن.
صورة المسألة:
إذا صلى شخص في مجزرة أو مزبلة، فهل يتعلق حكم صلاته بذات الموضع؟ أو أن الحكم متعلق بوجود النجاسة فيهما؟
جاء في المغني: "والمجزرة: الموضع الذي يذبح القصابون فيه البهائم، وشبههم معروفا بذلك معدا. والمزبلة: الموضع الذي يجمع فيه الزبل. ولا فرق في هذه المواضع بين ما كان منها طاهرًا ونجسًا" (¬١).
سبب الإلحاق وعدم التفريق في المسألة:
إطلاق لفظ المجزرة والمزبلة في ما جاء عن ابن عمر ﵄ قال: (نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ يُصَلَّى فِي سَبْعِ مَوَاطِنَ: فِي الْمَزْبَلَةِ، وَالْمَجْزَرَةِ، وَالْمَقْبَرَةِ، وَقَارِعَةِ الطَّرِيقِ، وَالْحَمَّامِ، وَمَعَاطِنِ الْإِبِلِ، وَفَوْقَ الْكَعْبَةِ) (¬٢).
حكم المسألة:
اختلف الفقهاء - رحمهم الله تعالى - في حكم الصلاة في المجزرة والمزبلة على قولين:
القول الأوّل:
تصح الصلاة في المجزرة والمزبلة (¬٣)، إن تحققت طهارتهما، وهو مذهب الحنفية (¬٤)، والمالكية (¬٥)،