والشافعية (¬١)، وقول للحنابلة (¬٢).
القول الثاني:
لا تصح الصلاة في المجزرة والمزبلة - مطلقًا -، وهو مذهب الحنابلة (¬٣).
استدلَّ أصحاب القول الأوّل القائل-تصح الصلاة في المجزرة والمزبلة إن تحققت طهارتهما-بما يلي:
الدليل الأوّل: عن جَابِر بْن عَبْدِ اللَّهِ-﵄ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: (أُعْطِيتُ خَمْسًا لَمْ يُعْطَهُنَّ أَحَدٌ قَبْلِي: نُصِرْتُ بِالرُّعْبِ مَسِيرَةَ شَهْرٍ، وَجُعِلَتْ لِي الأَرْضُ مَسْجِدًا وَطَهُورًا، فَأَيُّمَا رَجُلٍ مِنْ أُمَّتِي أَدْرَكَتْهُ الصَّلَاةُ فَلْيُصَلِّ، وَأُحِلَّتْ لِي المَغَانِمُ وَلَمْ تَحِلَّ لِأَحَدٍ قَبْلِي، وَأُعْطِيتُ الشَّفَاعَةَ، وَكَانَ النَّبِيُّ يُبْعَثُ إِلَى قَوْمِهِ خَاصَّةً وَبُعِثْتُ إِلَى النَّاسِ عَامَّةً) (¬٤).
وجه الدلالة من الحديث:
دل عموم الحديث على صحة الصلاة في المجزرة والمزبلة، لأن لفظ الأرض يشملهما وذلك إن تحققت طهارتهما، عملًا بالوصف الوارد في الحديث (¬٥).
الدليل الثاني: عن ابْنِ عُمَرَ-﵄ قَالَ: (نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ يُصَلَّى فِي سَبْعِ مَوَاطِنَ: فِي الْمَزْبَلَةِ، وَالْمَجْزَرَةِ، وَالْمَقْبَرَةِ، وَقَارِعَةِ الطَّرِيقِ، وَالْحَمَّامِ، وَمَعَاطِنِ الْإِبِلِ، وَفَوْقَ الْكَعْبَةِ) (¬٦).
وجه الدلالة من الحديث: