وجه الدلالة من الحديث:
في الحديث أمر باجتناب النجاسة، وهو عام يشمل قليلها وكثيرها، فيكونان سواء في عدم العفو (¬١).
نوقش: الأمر بالاستنزاه واجب في الجملة، وأما ما تصح الصلاة معه وما لاتصح موقوف عليه من أدلة أخرى سبق ذكرها (¬٢).
الدليل الرابع: عَنْ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ (¬٣) ﵁ قَالَ: أَتَى عَلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَأَنَا عَلَى بِئْرٍ أَدْلُو مَاءً فِي رَكْوَةٍ لِي، فَقَالَ: (يَا عَمَّارُ، مَا تَصْنَعُ؟)، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، بِأَبِي وَأُمِّي أَغْسِلُ ثَوْبِي مِنْ نُخَامَةٍ أَصَابَتْهُ، فَقَالَ: (يَا عَمَّارُ، إِنَّمَا يُغْسَلُ الثَّوْبُ مِنْ خَمْسٍ: مِنَ الْغَائِطِ، وَالْبَوْلِ، وَالدَّمِ، وَالْقَيْءِ، وَالْمَنِيِّ، يَا عَمَّارُ، مَا نُخَامَتُكَ وَدُمُوعُ عَيْنَيْكَ وَالْمَاءُ الَّذِي فِي رَكْوَتِكَ (¬٤) إِلَّا سَوَاءٌ) (¬٥).
وجه الدلالة من الحديث:
لفظ المني والبول والغائط عام يشمل القليل والكثير منها، وفي هذا دلالة على أنهما في الحكم سواء، لا فرق بينهما (¬٦).