قولين:
القول الأوّل:
تبطل صلاة المسبوق إذا قام لقضاء ما فاته قبل التسليمة الثانية للإمام بلا عذر -ولم يرجع-، وهو مذهب الحنابلة (¬١).
القول الثاني:
لا تبطل صلاة المسبوق إذا قام لقضاء ما فاته قبل التسليمة الثانية للإمام بلا عذر، وهو مذهب الحنفية (¬٢)، والمالكية (¬٣)، والشافعية (¬٤).
استدلَّ أصحاب القول الأوّل القائل- تبطل صلاة المسبوق إذا قام لقضاء ما فاته قبل التسليمة الثانية للإمام بلا عذر، ولم يرجع، -بما يلي:
الدليل الأول: عَنَّ الْمُغِيرَةَ بْنَ شُعْبَةَ (¬٥) ﵁ «أَخْبَرَهُ أَنَّهُ غَزَا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ تَبُوكَ» قَالَ: الْمُغِيرَةُ «فَتَبَرَّزَ (¬٦) رَسُولُ اللهِ ﷺ … ثُمَّ تَوَضَّأَ عَلَى خُفَّيْهِ»، ثُمَّ أَقْبَلَ قَالَ الْمُغِيرَةُ «فَأَقْبَلْتُ مَعَهُ حَتَّى نَجِدُ النَّاسَ قَدْ قَدَّمُوا عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ فَصَلَّى لَهُمْ فَأَدْرَكَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِحْدَى الرَّكْعَتَيْنِ فَصَلَّى مَعَ النَّاسِ الرَّكْعَةَ