المطلب الأوّل: لا فرق في طهورية الماء الذي خالطه التراب بين وقوعه عن قصد أو غير قصد
صورة المسألة:
إذا قصد شخص مخالطة التراب بالماء هل يؤثر ذلك على طهورية الماء أم أن القصد وعدمه سواء في الحكم؟
جاء في المغني: "ما يوافق الماء في صفتيه الطهارة، والطهورية، كالتراب إذا غير الماء لا يمنع الطهورية؛ لأنه طاهر مطهر كالماء، فإن ثخن بحيث لا يجري على الأعضاء لم تجز الطهارة به؛ لأنه طين وليس بماء، ولا فرق في التراب بين وقوعه في الماء عن قصد أو غير قصد" (¬١).
سبب الإلحاق وعدم التفريق في المسألة:
اشتراك الماء والتراب في صفتي الطهارة والطهورية (¬٢).
حكم المسألة:
١ - اتفق الفقهاء- رحمهم الله تعالى - على أن مخالطة التراب للماء بغير قصد لا تسلبه الطهورية (¬٣).
٢ - واختلفوا في تأثير قصد إلقاء التراب في الماء على طهوريته على قولين:
القول الأوّل:
قصد إلقاء التراب في الماء لا يسلبه الطهورية، وهو مذهب الحنفية (¬٤)، والمالكية (¬٥)،