المطلب العشرون: لا فرق في بطلان الصلاة بالبكاء إن بان حرفان بين كونه غلب على صاحبه أو لم يغلب.
صورة المسألة:
إذا بكى المصلي في صلاته من غير خشية الله وبان من بكائه حرفان، فهل تبطل صلاته؛ وهل يؤثر كونه بكى باختياره أو غلب عليه؟
جاء في الكشاف: "أو انتحب أي رفع صوته بالبكاء لا من خشية الله فبان حرفان فككلام؛ لأنه من جنس كلام الآدميين وظاهره: لا فرق بين ما غلب صاحبه وما لم يغلبه لكن قال في المغني والنهاية: إنه إذا غلب صاحبه لم يضره لكونه غير داخل في وسعه" (¬١).
سبب الإلحاق وعدم التفريق في المسألة:
يظهر -والله أعلم- أن سبب الإلحاق وعدم التفريق هو: أن البكاء الذي بان منه حرفان إذا صدر من المصلي أثناء صلاته؛ يعد كلامًا، ولا يخرجه عن هذا الوصف كونه غلب صاحبه أو لم يغلبه.
حكم المسألة:
١ - اتفق الفقهاء - رحمهم الله تعالى - على أن البكاء من خشية الله لا يبطل الصلاة
- مطلقًا - (¬٢).