يبطلها (¬١).
يمكن أن يناقش: مؤاخذة العبد وإبطال صلاته بأمر ليس بوسعه، يعد تكليفًا بما لا يطاق وهو ممتنع شرعًا، لأن الله ﷿ لا يكلف العباد إلا بما في وسعهم وطاقتهم (¬٢)، وقد أخبر بذلك إخبار جزم في قوله تعالى: ﴿لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا﴾ (¬٣).
الترجيح:
بعد عرض الأقوال وأدلتها يظهر أن الراجح في المسألة-والله أعلم- هو القول الأوّل القائل: لا تبطل الصلاة بالبكاء من غير خشية الله-إذا بان منه حرفان-؛ وغلب على صاحبه، وذلك لقوة هذا القول وموافقته لقواعد الشريعة، وورود الاعتراض على أدلة القول المخالف أضعف الاحتجاج بها.