٢ - الحديث ضعيف، ولو ثبت فإنه لا يقاوم الأحاديث الصحيحة، ثم هو عام يخصصه حديث أبي ذر ﵁ (¬١).
واستدلَّ أصحاب القول الثاني القائل- لا تبطل الصلاة بمرور المرأة والحمار مطلقًا-بما يلي:
الدليل الأوّل: عَنْ عَائِشَةَ ﵂، قَالَتْ: بِئْسَمَا عَدَلْتُمُونَا بِالكَلْبِ وَالحِمَارِ (لَقَدْ رَأَيْتُنِي وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُصَلِّي وَأَنَا مُضْطَجِعَةٌ بَيْنَهُ وَبَيْنَ القِبْلَةِ، فَإِذَا أَرَادَ أَنْ يَسْجُدَ غَمَزَ رِجْلَيَّ، فَقَبَضْتُهُمَا) (¬٢).
وجه الدلالة من الحديث:
دل إنكار عائشة ﵂ على عدم بطلان الصلاة بمرور المرأة بين يدي المصلي، ويقوي ذلك استمرار النبي ﷺ في صلاته رغم اضطجاعها بين يديه (¬٣).
نوقش: لا دليل في هذا الحديث على جواز المرور؛ لأن الذي كان من عائشة ﵂ وقوفًا وليس مرورًا، وحكم الوقوف يخالف حكم المرور (¬٤).
الدليل الثاني: عَنِ الْفَضْلِ بْنِ عَبَّاسٍ (¬٥) ﵄ قَالَ: أَتَانَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَنَحْنُ فِي بَادِيَةٍ لَنَا وَمَعَهُ عَبَّاسٌ، «فَصَلَّى فِي صَحْرَاءَ لَيْسَ بَيْنَ يَدَيْهِ سُتْرَةٌ وَحِمَارَةٌ لَنَا،