وجه الدلالة من الحديث:
رويت أخبار في عموم النهي عن التطوع وقت الزوال، ورويت أخبار في عموم الإباحة، وهذا الخبر يفيد التفصيل: ومقتضاه استثناء يوم الجمعة من عموم النهي (¬١).
نوقش: الحديث منقطع الإسناد، فلا يعارض المسند المتصل (¬٢).
يمكن أن يجاب: ثبت عن النَّبِيُّ ﷺ أنه قال: (ثُمَّ يُصَلِّي مَا كُتِبَ لَهُ) (¬٣)، ومعناه يفيد جواز التنفل يوم الجمعة قبل الصلاة مطلقًا (¬٤).
الدليل الثاني: «أَنَّهُمْ كَانُوا فِي زَمَانِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ يُصَلُّونَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، حَتَّى يَخْرُجَ عُمَرُ، فَإِذَا خَرَجَ عُمَرُ، وَجَلَسَ عَلَى الْمِنْبَرِ، وَأَذَّنَ الْمُؤَذِّنُ .. فَإِذَا سَكَتَ الْمُؤَذِّنُ، وَقَامَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ يَخْطُبُ، أَنْصَتْنَا، فَلَمْ يَتَكَلَّمْ مِنَّا أَحَدٌ» (¬٥).
وجه الدلالة:
فيه تصريح باستمرارهم في الصلاة إلى خروج الإمام؛ ومعلوم أن خروج عمر كان بعد زوال الشمس (¬٦).
الدليل الثالث: يشق على الناس مع كثرتهم يوم الجمعة انتظار زوال الشمس، وقد يغلبهم النوم فأبيحت لهم الصلاة ليشتغلوا بها وتطرد عنهم النوم (¬٧).
واستدلَّ أصحاب القول الثاني القائل- عدم جواز صلاة التطوع وقت زوال الشمس