وقال ابن مسعود: كنا ننهى عن ذلك (¬١) يعني الصلاة يوم الجمعة وقت الزوال.
يمكن أن يناقش: هذه الآثار تعارضها آثار دلت على الجواز وقد سبق ذكرها في أدلة القول الأول.
ولم أقف – فيما اطلعت عليه - على أدلة للقول الثالث.
ويمكن أن يجاب عن هذا القول: أن التفريق بين الشتاء والصيف وتخصيص أحدهما بالمنع تخصيص من غير دليل.
الترجيح:
بعد عرض الأقوال وأدلتها يظهر أن الراجح في المسألة-والله أعلم- القول الأوّل القائل: جواز صلاة التطوع وقت زوال الشمس يوم الجمعة، وذلك لوجاهة هذا القول وصحة أدلته، والرد على الاعتراضات الواردة على استدلاله، وأقوال المخالفين بعضها ضعيف الاستدلال وبعضها لا دليل عليه.