الحديث صريح الدلالة في جواز الصلاة إلى النائم، ولو لم يجز ما فعله ﵊ (¬١).
الدليل الثاني: كان أصحاب النبي ﷺ-يتذاكرون العلم والمواعظ ويقرأون القرآن، وبعضهم يصلي ولم ينههم النبي ﷺ عن ذلك ولو كان مكروها لنهاهم عنه (¬٢).
استدل أصحب القول الثاني القائل- تكره الصلاة إلى النائم والمتحدث في الفرض والنفل-بما يلي:
الدليل الأوّل: عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ-﵄ قَالَ: (نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ يُصَلَّى خَلْفَ الْمُتَحَدِّثِ وَالنَّائِمِ) (¬٣).
وجه الدلالة من الحديث:
في الحديث نهي يفيد التنزيه عن الصلاة إلى النيام والمتحدثين، وهو عام فيشمل الفرض والنفل (¬٤).
نوقش من وجهين:
أ. الحديث غير ثابت فلا يصح الاحتجاج به (¬٥).
ب. يحمل النهي في الحديث على ما إذا ارتفعت أصوات المتحدثين، أو خيف خروج شيء من النائم يُضحك المصلي ويُخجل النائم إذا انتبه (¬٦).
الدليل الثاني: الصلاة إلى المتحدثين فيها إشغال للمصلي عن حضور قلبه، ولا يؤمَن مع الصلاة إلى النيام ما تنزه الصلاة عنه كخروج الريح ونحوه (¬٧).