يمكن أن يناقش من وجهين:
أ. يستثنى من حكم الجواز تحقق حصول الاشغال للمصلي (¬١).
ب. الأصل عدم ذلك، ولا يعلق الحكم بأمر محتمل.
واستدلَّ أصحاب القول الثالث القائل-تكره الصلاة إلى النائم فقط في الفريضة دون النافلة-بـ:
عن عَائِشَةَ- ﵂ قالت: (أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ، كَانَ يُصَلِّي صَلَاتَهُ بِاللَّيْلِ وَهِيَ مُعْتَرِضَةٌ بَيْنَ يَدَيْهِ، فَإِذَا بَقِيَ الْوِتْرُ أَيْقَظَهَا، فَأَوْتَرَتْ) (¬٢).
وجه الدلالة من الحديث:
ثبت بالحديث جواز الصلاة إلى النائم في النافلة ويبقى حكم الفرض على مقتضى العموم (¬٣).
أجيب: حديث الجواز صحيح وحديث النهي ضعيف؛ ولا تترك دلالة الخبر الصحيح لدلالة الخبر الضعيف (¬٤).
الترجيح:
بعد عرض الأقوال وأدلتها يظهر أن الراجح في المسألة -والله أعلم-هو القول الأوّل القائل: لا تكره الصلاة إلى النائم والمتحدث في الفرض والنفل، وذلك لقوة هذا القول وصحة دليله، في مقابلة ضعف أدلة المخالفين لعدم مناهضتها الأدلة الصحيحة الصريحة.