وجه الدلالة من الحديث:
في الحديث دليل على أن قليل النجاسة لا يؤثر، لأن رسول الله ﷺ أمر بصب ذنوب من ماء على بول الأعرابي؛ - والذنوب الدلو الكبير – ومعلوم أن هذا الماء قد مازج البول وخالطه ومع ذلك فإن البقعة قد تطهرت به (¬١).
٢ - عن أبي سعيد الخدري، قال: سمعت رسول الله ﷺ وهو يقال له: إنه يستقى لك من بئر بضاعة، وهي بئر يلقى فيها لحوم الكلاب، والمحايض وعذر الناس؟ فقال رسول الله ﷺ: (إن الماء طهور لا ينجسه شيء) (¬٢).
وجه الدلالة من الحديث:
بين الحديث أن الماء لاينجسه شيء، وقد وقع فيه ماهو ليس بيسير، كلحوم الكلاب وعذر الناس، ومع ذلك حكم بطهوريته، فمن باب أولى إن كانت النجاسة يسيرة لا يدركها الطرف (¬٣).
نوقش:
بأن هذا الحديث خارج محل النزاع، وذلك لأن المراد هنا "الماء الكثير، بقرينة محل الخطاب وهو بئر بضاعة" (¬٤).
يمكن أن يجاب: الحديث دليل في محل النزاع من طريق الأولى؛ لأن النجاسة الكثيرة لا حكم لها