المطلب الثاني عشر: لا فرق في استحباب إقامة الجمعة عقيب الزوال بين شدة الحر، وبين غيره.
صورة المسألة:
إذا زالت شمس يوم الجمعة -، فهل المستحب تعجيل إقامتها عقبه أو تأخيرها بالإبراد بها كالظهر؟
جاء في المغني: "وإذا زالت الشمس يوم الجمعة صعد الإمام على المنبر، المستحب إقامة الجمعة بعد الزوال … ولا فرق في استحباب إقامتها عقيب الزوال بين شدة الحر، وبين غيره" (¬١).
سبب الإلحاق وعدم التفريق في المسألة:
يظهر أن سبب الإلحاق هو: أن لصلاة الجمعة خصائص ومصالح تجب مراعاتها في كل زمان ومكان.
حكم المسألة:
اختلف الفقهاء - رحمهم الله تعالى - في حكم التعجيل بصلاة الجمعة وعدم الإبراد بها على قولين:
القول الأوّل:
يستحب التعجيل بإقامة الجمعة في شدة الحر وغيره، وهو مذهب الحنفية (¬٢)، والمالكية (¬٣)، والشافعية (¬٤)، والحنابلة (¬٥).