الدليل الثالث: عن سلمة بن الأكوع (¬١) ﵁-قال: (كُنَّا نُجَمِّعُ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ إِذَا زَالَتِ الشَّمْسُ، ثُمَّ نَرْجِعُ نَتَتَبَّعُ الْفَيْءَ) (¬٢).
وجه الدلالة من الحديث:
يدل رجوعهم من صلاة الجمعة وليس للحيطان ظل يستظلون به على التبكير بها وهو أولى من تأخيرها والإبراد بها (¬٣).
الدليل الرابع: قد يفضي تأخير الجمعة والإبراد بها لفواتها؛ بسبب تكاسل الناس عنه، ومعلوم أن الجماعة شرط فيها (¬٤).
الدليل الخامس: نُدب الناس إلى التبكير بالجمعة (¬٥)، فلو أُبرد بها شق عليهم الانتظار وتأذوا من الحر (¬٦).
واستدلَّ أصحاب القول الثاني القائل- يستحب الإبراد بصلاة الجمعة في شدة الحر كالظهر-بما يلي:
الدليل الأوّل: عن أنس ﵁ قال: (كان رسول الله ﷺ إذا كان في الشتاء بكر بالظهر وإذا كان في الصيف أبرد بها) (¬٧).