تتعلق أحكام الجمعة بالأذان بعد جلوس الأمام على المنبر - مطلقًا -، وهو مذهب المالكية (¬١)، والشافعية (¬٢)، والحنابلة (¬٣)، وقول للحنفية (¬٤).
القول الثاني:
تتعلق أحكام الجمعة بزوال الشمس ولو لم يجلس الإمام على المنبر، وهو مذهب الحنفية (¬٥)، وقول عند الحنابلة (¬٦).
استدلَّ أصحاب القول الأوّل القائل- تتعلق أحكام الجمعة بالأذان بعد جلوس الأمام على المنبر مطلقًا-بما يلي:
الدليل الأوّل: قال الله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ﴾ (¬٧).
وجه الدلالة من الآية:
أمر الله ﷿ بالسعي إلى الجمعة ونهى عن البيع، وجعل الأمر معلقًا على النداء لا على الوقت (¬٨).
الدليل الثاني: عَنِ السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ (¬٩) – ﵁، قَالَ: (كَانَ النِّدَاءُ يَوْمَ الجُمُعَةِ أَوَّلُهُ إِذَا جَلَسَ الإِمَامُ عَلَى المِنْبَرِ عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ ﷺ، وَأَبِي بَكْرٍ، وَعُمَرَ