الدليل الثالث: عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ-﵂ قَالَتْ: كُنْتُ أَلْبَسُ أَوْضَاحًا (¬١) مِنْ ذَهَبٍ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَكَنْزٌ هُوَ؟ فَقَالَ: (مَا بَلَغَ أَنْ تُؤَدَّى زَكَاتُهُ، فَزُكِّيَ فَلَيْسَ بِكَنْزٍ) (¬٢).
وجه الدلالة من الحديث:
معنى كنز الذهب والفضة عدم إخراج زكاتهما، فعلى أي وجه أمسكهما المالك وجبت فيهما الزكاة (¬٣).
نوقش: لعل المقصود بزكاة الحلي في الحديث عاريته (¬٤).
أجيب: العارية مستحبة والوعيد لا يستحق إلا بترك الواجب (¬٥).
واستدلَّ أصحاب القول الثاني القائل- لا تجب الزكاة في الحلي المباح المعد للاستعمال؛ سواءً كان مالكه رجلًا أو امرأة -بما يلي:
الدليل الأوّل: عَنْ جَابِرٍ-﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: (لَيْسَ في الْحُلِيِّ زَكَاةٌ) (¬٦).
وجه الدلالة من الحديث:
يدل النفي في الحديث على عدم وجوب الزكاة في الحلي، وهو محمول على المباح منه الذي أعد