القول الأوّل:
تجب الكفارة على من جامع في دُبُر بنهار رمضان من ذكر وأنثى (¬١)، وهو مذهب الحنفية (¬٢)، والمالكية (¬٣)، والشافعية (¬٤)، والحنابلة (¬٥).
القول الثاني:
لا تجب الكفارة على من جامع في دُبُر بنهار رمضان من ذكر وأنثى، وهو قول لأبي حنيفة (¬٦)، والشافعية (¬٧)، ووجه عند الحنابلة (¬٨).
استدلَّ أصحاب القول الأوّل القائل- تجب الكفارة على من جامع في دُبُر بنهار رمضان من ذكر وأنثى -بما يلي:
الدليل الأوّل: عن أبي هُرَيْرَةَ ﵁ قال: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ- ﷺ فَقَالَ: هَلَكْتُ، يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ: (وَمَا أَهْلَكَكَ؟) قَالَ: وَقَعْتُ عَلَى امْرَأَتِي فِي رَمَضَانَ، قَالَ: (هَلْ تَجِدُ مَا تُعْتِقُ رَقَبَةً؟) قَالَ: لَا، قَالَ: (فَهَلْ تَسْتَطِيعُ أَنْ تَصُومَ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ؟) قَالَ: لَا، قَالَ: (فَهَلْ تَجِدُ مَا تُطْعِمُ سِتِّينَ مِسْكِينًا؟) قَالَ: لَا، قَالَ: ثُمَّ جَلَسَ، فَأُتِيَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه