وسلم - بِعَرَقٍ (¬١) فِيهِ تَمْرٌ، فَقَالَ: (تَصَدَّقْ بِهَذَا) قَالَ: أعلى أَفْقَرَ مِنَّا؟ فَمَا بَيْنَ لَابَتَيْهَا (¬٢) أَهْلُ بَيْتٍ أَحْوَجُ إِلَيْهِ مِنَّا، فَضَحِكَ النَّبِيُّ
ﷺ حَتَّى بَدَتْ أَنْيَابُهُ، ثُمَّ قَالَ: (اذْهَبْ فَأَطْعِمْهُ أَهْلَكَ) (¬٣).
وجه الدلالة من الحديث:
أمر النبي ﷺ السائل بالكفارة من غير استفصال عن حاله، فدل ذلك على عموم الحكم في كل جماع وقع في نهار رمضان (¬٤) لأن "ترك الاستفصال من الرسول في حكايات الأحوال مع الاحتمال ينزل منزلة العموم في المقال" (¬٥).
الدليل الثاني: الدبر أحد الفرجين، والجماع فيه يعد إيلاج فرج في فرج، فتجب به الكفارة (¬٦).
الدليل الثالث: الجماع في الدبر يحصل به انقضاء الشهوة، فتجب به الكفارة؛ لتكامل الجناية (¬٧).
واستدلَّ أصحاب القول الثاني القائل- لا تجب الكفارة على من جامع في دُبُر بنهار رمضان من ذكر وأنثى -بما يلي:
الدليل الأوّل: الجماع في الدبر لا يحصل به الإحلال ولا الإحصان، فلا تجب به الكفارة (¬٨).