أ. اختلفت ألفاظ الحديث: فقد ورد في بعض ألفاظه "جُبّة بها أثر الخلوق (¬١) " وفي بعضها "وهو متضمخ بالخلوق" وفي بعضها "عليه ردع (¬٢) من زعفران". وهذا يدل على أن طيب الرجل كان في الجُبّة وليس في البدن، وكان من الزعفران، وهو منهيٌّ عنه للرجال في غير الإحرام (¬٣) ففي حال الإحرام من باب أَوْلى (¬٤).
ب. واقعة هذا الحديث في سنة ثمان من الهجرة عام حنين، وحديث عائشة ﵂ في سنة عشر عام حجة الوداع؛ فيكون ناسخًا لما قبله (¬٥).
ت. يحتمل أن تطيب الرجل كان بعد الإحرام (¬٦).
الدليل الثاني: قياس تطيب المحرم بما يبقى أثره على سائر المحظورات التي يمنع ابتداؤها، فلم يجز استدامتها كاللبس وقتل الصيد (¬٧).
نوقِشَ من أوجه:
أ. هذا قياس مع الفارق؛ فاللباس يستعمل لينزع وليس على وجه الإتلاف؛ فالاستدامة فيه كالابتداء، وأما الطيب فيستعمل للإتلاف فلا تكون الاستدامة فيه كالابتداء (¬٨).