التفصيل يفيد العموم، فيكون حكمهما واحدًا وهو الفساد (¬١).
الدليل الثالث: الإجماع: فقد رُوِيَ عن غير واحد من الصحابة (¬٢) القول بفساد حج مَنْ جامع بعد الوقوف بعرفة، ولم يُعرف لهم مخالف، فكان إجماعًا (¬٣).
الدليل الرابع: الجماع بعد الوقوف بعرفة وقبل التحلل الأوّل قد صادف إحرامًا تامًّا، فأفسده كما لو كان قبل الوقوف (¬٤).
واستدلَّ أصحاب القول الثاني القائل - لا يَفسد الحج بالجماع بعد الوقوف بعرفة وقبل التحلل الأوّل - بما يلي:
الدليل الأوّل: قال رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: (الحَجُّ عَرَفَةُ، مَنْ جَاءَ لَيْلَةَ جَمْعٍ قَبْلَ طُلُوعِ الفَجْرِ فَقَدْ أَدْرَكَ الحَجَّ) (¬٥).
الدليل الثاني: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: (مَنْ أَدْرَكَ مَعَنَا هَذِهِ الصَّلَاةَ، وَأَتَى عَرَفَاتٍ، قَبْلَ ذَلِكَ لَيْلًا أَوْ نَهَارًا، فَقَدْ تَمَّ حَجُّهُ، وَقَضَى تَفَثَهُ) (¬٦).
وجهُ الدَّلالة من الحديثين: