حكم المسألة:
١ - مقتضى اتفاق الفقهاء - رحمهم الله تعالى – عدم التفريق بين سَوق الهدي وعدمه في حكم فوات الحج (¬١).
٢ - واختلفوا في وجوب الهدي على من فاته الحج، على قولين:
القول الأوّل:
يجب الهديُ على من فاته الوقوف بعرفة، وهو مذهب المالكية (¬٢)، والشافعية (¬٣)، والحنابلة (¬٤)، وقول للحنفية (¬٥).
القول الثاني:
لا يجب الهديُ على من فاته الوقوف بعرفة، وهو مذهب الحنفية (¬٦)، ورواية عند الحنابلة (¬٧).
استدلَّ أصحاب القول الأوّل القائل - يجب الهديُ على من فاته الوقوف بعرفة - بما يلي:
الدليل الأوّل: عن أَبَي أَيُّوبَ – ﵁ – أنه خَرَجَ حَاجًّا حَتَّى إِذَا كَانَ بِالْبَادِيَةِ مِنْ طَرِيقِ مَكَّةَ أَضَلَّ رَوَاحِلَهُ، وَأَنَّهُ قَدِمَ عَلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ يَوْمَ النَّحْرِ فَذَكَرَ ذَلِكَ لَهُ، فَقَالَ لَهُ: (اصْنَعْ كَمَا يَصْنَعُ الْمُعْتَمِرُ ثُمَّ قَدْ حَلَلْتَ، فَإِذَا أَدْرَكْتَ الْحَجَّ قَابِلًا فَحُجَّ وَأَهْدِ مَا اسْتَيْسَرَ مِنَ