المطلب الرابع: لا فرق بين النجاسة من ولوغ الكلب، وبين نجاسة يده أو غير ذلك من أجزائه.
صورة المسألة:
إذ ولغ الكلب في إناء أو لمسه بيديه أو رجله أو وقع فيه شعره أو أحد أجزائه، فهل يتنجس الإناء بكل ذلك أو يفرق بين الولوغ وغيره؟
جاء في المغني: "ولا فرق بين النجاسة من ولوغ الكلب، أو يده، أو رجله، أو شعره، أو غير ذلك من أجزائه؛ لأن حكم كل جزء من أجزاء الحيوان حكم بقية أجزائه" (¬١).
سبب الإلحاق وعدم التفريق في المسألة:
١ - قياس أجزاء الكلب على سؤره.
٢ - أن ذلك حكم غيره من الحيوانات فكذلك الكلب (¬٢).
حكم المسألة:
اختلف الفقهاء - رحمهم الله تعالى - في النجاسة من سائر أجزاء الكلب هل تلحق بالنجاسة من ولوغه أو لا على ثلاثة أقوال:
القول الأوّل:
لعاب الكلب نجس، وسائر أجزائه طاهرة، وهو مذهب أبي حنيفة (¬٣).